هل عملية انحراف الحاجز الأنفي خطيرة؟
وما نسبة نجاحها؟ (بالأرقام والحقائق)
عندما يجلس المريض أمامي ويسمع كلمة “عملية جراحية”، أرى القلق يقفز فوراً إلى عينيه.
السؤال الذي يتردد في ذهنه -وحق له ذلك- هو:
“يا دكتور، هي العملية دي خطيرة؟ وهل تستحق المغامرة؟”
في عالم الطب، الخوف يأتي دائماً من المجهول.
لذلك، في هذا المقال، سأكون صريحاً وشفافاً معك لأبعد حد، وسنستبدل الخوف بالحقائق والأرقام حول عملية تعديل الحاجز الأنفي.
أولاً: هل العملية خطيرة؟
دعنا نضع الأمور في نصابها. عملية تعديل الحاجز الأنفي تُصنف طبياً ضمن “العمليات الروتينية الآمنة”.
هي واحدة من أكثر ثلاث عمليات إجراءً في تخصص الأنف والأذن والحنجرة حول العالم.
ماذا تعني كلمة “خطيرة”؟
إذا كنت تقصد بـ “خطيرة” أنها تهدد الحياة، فالإجابة هي: شبه مستحيل
نحن لا نعمل بالقرب من المخ ولا الشرايين الرئيسية للرقبة. نحن نعمل في “غضروف” داخل الأنف.
ولكن.. هل لها مضاعفات؟
نعم، مثل أي تدخل جراحي في العالم (حتى خلع الضرس)، توجد احتمالات لمضاعفات بسيطة، ولكنها قابلة للسيطرة، وأشهرها:
- النزيف: قد يحدث نزيف بسيط بعد العملية، وعادة ما يتوقف تلقائياً أو بالتدخل البسيط.
- العدوى: نادراً ما تحدث بفضل المضادات الحيوية الوقائية.
- تنميل مؤقت: في الأسنان الأمامية العلوية أو مقدمة الأنف، ويزول مع الوقت.
- ثقب الحاجز الأنفي: مضاعفة نادرة تحدث إذا لم يكن الجراح حذراً أو في حالة الانحرافات الشديدة
- حيث تكون الطبقات المخاطية رقيقة جداً من شدة الانحراف، لكنها لا تشكل خطراً على الحياة ويمكن إصلاحها.
الخلاصة: العملية ليست خطيرة، ونسبة الأمان فيها عالية جداً
بشرط إجرائها بيد جراح متخصص.
ثانياً: ما هي نسبة نجاح عملية الحاجز الأنفي؟
هذا هو السؤال الذي يحدد “هل تستحق العناء؟”.
وفقاً للدراسات الطبية العالمية والمراجعات السريرية، فإن نسبة الرضا وتحسن التنفس بعد عملية الحاجز الأنفي تتراوح ما بين 85% إلى 95%.
متى نعتبر العملية “ناجحة”؟
النجاح لا يعني “الأنف المثالي المرسوم بالمسطرة” من الداخل، بل يعني تحقيق الهدف الوظيفي:
- تحسن ملحوظ في تدفق الهواء.
- انخفاض حدة الشخير.
- تحسن جودة النوم.
- اختفاء الصداع الناتج عن ضغط الحاجز ( إذا كان موجودا و مشخصا قبل العملية )
لماذا قد “يفشل” البعض في الشعور بالتحسن؟
إذا كانت نسبة النجاح 90%، فماذا عن الـ 10% الباقية؟ لماذا يشتكي البعض من استمرار الأعراض؟
السبب غالباً ليس فشل الجراحة نفسها، بل وجود عوامل أخرى مصاحبة لم يتم علاجها، مثل:
-
حساسية الأنف المزمنة:
- الجراحة تصلح العوجاج (العظم)، لكنها لا تلغي الحساسية.
- إذا أهمل المريض علاج الحساسية، سيشعر بالانسداد مجدداً بسبب تورم الأغشية، ويظن خطأً أن العملية فشلت.
-
تضخم القرنيات:
- أحياناً يكون الحاجز مستقيماً بعد العملية، لكن القرنيات ما زالت متضخمة وتغلق المجرى (لذلك نفضل دمج العمليتين معاً).
-
ضعف صمام الأنف:
- مشكلة هيكلية في جانب الأنف إذا لم ينتبه لها الجراح و يشخصها قبل العملية
هل التخدير الكلي “يخوف”؟
كثير من المرضى لا يخافون من الجراحة بقدر خوفهم من “التخدير”.
الطب تطور بشكل مذهل. أطباء التخدير اليوم يستخدمون أدوية حديثة قصيرة المفعول،
يستيقظ منها المريض بسرعة ودون آثار جانبية مزعجة (مثل الغثيان الشديد) التي كانت تحدث في الماضي.
التخدير الكلي هو إجراء آمن جداً.
كلمة أخيرة
قرار العملية لا يؤخذ من “المنتديات” ولا من “تجارب الجيران”.
كل أنف له بصمة خاصة.
عملية انحراف الحاجز الأنفي هي استثمار في جودة حياتك. نسبة نجاحها الكبيرة
ومخاطرها المحدودة تجعلها الحل الذهبي لمن عانى لسنوات من التنفس عبر الفم.
لا تدع الخوف يحرمك من نعمة النفس الطبيعي.
احجز موعدك اليوم لتقييم حالتك، ولنناقش معاً المخاطر والفوائد بكل شفافية.
عيادة الدكتور طارق عبد الفتاح
استشارى الأنف و الأذن و الحنجرة و أورام الرقبة
دكتوراه الأنف و الأذن و الحنجرة جامعة القاهرة
عيادة الشيخ زايد
مدينة الشيخ زايد محور 26 يوليو – توين تاورز مبنى D الدور السادس- عيادة G
https://maps.app.goo.gl/9WdDSkYMLdVxcSC5A
المواعيد: يوم الاحد والاثنين والاربعاء من 4 الى 7 مساءً
عيادة المهندسين
شارع جامعة الدول العربية – اول عمارة بعد سور نادي الزمالك بجوار كافيه داليدا و بنك CIB
بمجمع عيادات “إن تايم كلينيك”
https://goo.gl/maps/8kHRdJRTymXvSk4d7?coh=178573
المواعيد : الاحد من الساعه 12 الى 2 ظهراً
للحجز و الاستعلام : 01125757011