عملية اللوز بالكوبليشن:
ثورة طبية تنهي كابوس الألم
كطبيب أنف وأذن وحنجرة، أكثر سؤال أواجهه من الأمهات والآباء (وحتى المرضى البالغين)
عندما أقرر أن “استئصال اللوزتين” ضروري هو: “يا دكتور، هي العملية مؤلمة؟
وكام يوماً هيفضل طفلي من غير أكل؟”
في الماضي، كانت الإجابة تحمل بعض التحفظ. لكن اليوم، وبفضل التطور التكنولوجي الهائل،
أصبح بإمكاني الرد بابتسامة وثقة: “مع تقنية الكوبليشن، الأمر مختلف تماماً.”
في هذا المقال، سأشرح لكم ببساطة ما هي هذه التقنية السحرية، ولماذا نعتبرها “الخيار الذهبي
” حالياً في جراحات الأنف والأذن والحنجرة.
ما هي تقنية الكوبليشن (Coblation)؟


كلمة “كوبليشن” (Coblation) هي اختصار لمصطلح علمي يعني “الاستئصال المتحكم به بالبلازما الباردة”
ببساطة شديدة، بدلاً من استخدام المشرط التقليدي أو الكي الحراري الذي يعتمد على درجات حرارة عالية جداً
لقطع الأنسجة، نستخدم جهازاً متطوراً يشبه “العصا السحرية”. هذا الجهاز يولد حقلاً من البلازما ( يعنى أيونات الصوديوم )
يقوم بتفكيك الروابط بين خلايا الأنسجة المراد إزالتها في درجات حرارة منخفضة نسبياً (40 درجة مئوية فقط).
معلومة طبية: الكي الكهربائي التقليدي تصل حرارته إلى ٧٠٠ درجة مئوية،
مما يسبب حروقاً للأنسجة المجاورة، وهذا هو السبب الرئيسي للألم الشديد
بعد العمليات التقليدية. أما الكوبليشن فهو “بارد” مقارنة به.
5 أسباب تجعل الكوبليشن الخيار الأفضل (المميزات)
لماذا أنصح مرضاي دائماً باختيار عملية اللوز بالكوبليشن؟ إليكم الأسباب:
-
ألم أقل بكثير
هذه هي الميزة الأهم. بما أننا لا نستخدم حرارة عالية، فإن الأنسجة والعضلات المحيطة باللوزتين
لا تتعرض للحرق أو الضرر. هذا يعني ألماً أقل بنسبة كبيرة بعد العملية، وحاجة أقل للمسكنات القوية.
- 2
. سرعة الشفاء
مع الكوبليشن، يعود معظم الأطفال لنشاطهم الطبيعي في فترة أقصر بكثير (غالباً خلال أسبوع أو أقل).
-
العودة للأكل الطبيعي
الهاجس الأكبر للأهل هو امتناع الطفل عن الطعام. بفضل تقنية الكوبليشن،
يستطيع الطفل البدء في تناول السوائل والأطعمة اللينة (نعم، والآيس كريم!) في وقت قياسي بعد الإفاقة،
والعودة للنظام الغذائي الطبيعي أسرع.
-
دقة عالية ونزيف أقل
توفر تقنية الكوبليشن رؤية واضحة للجراح وتعمل على إغلاق الأوعية الدموية أثناء الإزالة،
مما يقلل احتمالية النزيف أثناء أو بعد العملية إلى أدنى مستوياتها.
-
أمان أعلى للأطفال
نظرًا لقلة الألم والمضاعفات، تعتبر هذه التقنية آمنة جداً ومثالية للأطفال الصغار الذين لا يتحملون آلام الجراحة التقليدية.
كيف تتم العملية؟ (خطوة بخطوة)
لا تقلق، العملية بسيطة جداً وتتم كجراحة اليوم الواحد:
-
التخدير:
- يخضع المريض لتخدير كلي لضمان راحته التامة.
-
الإجراء:
- باستخدام جهاز الكوبليشن، نقوم بإذابة أنسجة اللوزتين بدقة وإزالتها بالكامل مع وقف أي نزيف فوري.
-
الوقت:
- تستغرق العملية عادة حوالى 30 دقيقة.
-
الخروج:
- يخرج المريض من المستشفى في نفس اليوم بعد الاطمئنان عليه (حوالي ساعتين بعد الإفاقة).
أسئلة شائعة في عيادتي
س: هل عملية الكوبليشن هي نفسها الليزر؟
ج: لا، هذا خلط شائع. الليزر يعتمد أيضاً على حرارة عالية جداً لحرق الأنسجة وقد يكون مؤلماً.
الكوبليشن تقنية مختلفة تماماً تعتمد على البلازما وهي ألطف بكثير على الحلق.
س: هل يمكن أن تنمو اللوزتان مرة أخرى بعد الكوبليشن؟
ج: نقوم في هذه العملية باستئصال اللوزتين “استئصالاً كلياً” لذا نسبة عودتها هي 0%، تماماً
مثل الجراحة التقليدية ولكن بدون ألمها.
س: هل تصلح للكبار أيضاً؟
ج: بالتأكيد! بل إنها مفيدة جداً للكبار لأن أنسجة البالغين تكون أكثر تليفا وأكثر عرضة للألم،
فالكوبليشن يجعل تجربتهم أسهل بكثير.
كلمة أخيرة من طبيبك
قرار إجراء عملية جراحية ليس سهلاً، لكن التكنولوجيا وجدت لخدمتنا وراحتنا. إذا كان طفلك يعاني من التهابات اللوز المتكررة، الشخير، أو صعوبة التنفس أثناء النوم،
فلا تتردد في استشارة الطبيب. عملية اللوز بالكوبليشن حولت هذه التجربة من “ذكرة مؤلمة” إلى “إجراء بسيط وعابر”.
صحتكم وصحة أطفالكم تستحق الأفضل دائماً.
يمكنكم حجز موعد في العيادة لمناقشة الخيار الأنسب لكم.
عيادة الدكتور طارق عبد الفتاح
استشارى الأنف و الأذن و الحنجرة و أورام الرقبة
دكتوراه الأنف و الأذن و الحنجرة جامعة القاهرة
عيادة الشيخ زايد
مدينة الشيخ زايد محور 26 يوليو – توين تاورز مبنى D الدور السادس- عيادة G
https://maps.app.goo.gl/9WdDSkYMLdVxcSC5A
المواعيد: يوم الاحد والاثنين والاربعاء من 4 الى 7 مساءً
عيادة المهندسين
شارع جامعة الدول العربية – اول عمارة بعد سور نادي الزمالك بجوار كافيه داليدا و بنك CIB
بمجمع عيادات “إن تايم كلينيك”
https://goo.gl/maps/8kHRdJRTymXvSk4d7?coh=178573
المواعيد : الاحد من الساعه 12 الى 2 ظهراً
للحجز و الاستعلام : 01125757011